الحزن
تماماً كما أن النهار لا طعم له بدون ليل
والفرح بدون ألم ... والنجاح بدون التضحية
الحياة أكثر جمالاً وروعة في عيون المتعبين
تجده يسعى ويحفى وقد أضناه التعب
والحقيقة ليست هنا ...
الحقيقة ..!!
شيء ندركه ... وننساه
نسعى وراءه .... ونبتعد عنه
ولكن
مامعنى أن تكون مهموماً أو حزيناً .....؟
ما معنى أن تتألم لكلام يقوله صديق عن صديقه ؟؟
أو تحزن من أجل جار فقد عزيزاً عليه ؟
ما معنى أن تبكي لحادث وقع لإنسان لا تعرفه ؟؟
ما معنى أن يتحرك قلبك لمأساة يعيشها إخوان لك ؟؟
ما معنى كل هذه الأشياء وغيرها؟؟
معناه أن تتعب ...
معناه أن تشقى ...
معناه
معناه أنك إنسان ...تعيش الحياة طولاً وعرضاً ...
وبكل معاني الإنسانية التي أودعها الله فيك ...
هذا هو الألم الذي يأتي على أحد من البشر ... يداهمه
ويبقى هناك تساؤل
عن ماهية تصرفنا مع هذا الألم الذي يفترسنا
مستسلمون فهالكون ؟؟
وهنا تكمن الروعة
هكذا تكون نعمة القدرة على (التألم)
فالألم هو النار التي تصقلنا
النار التي تجعلنا أكثر صفاءًا
هو الأداة الغامضة التي تنبهنا إلى حقيقة أنفسنا
الأداة التي تفتح عيوننا على مواضع خللنا وعيوبنا
الألم هو تلك القوة المبهمة المحركة التي تجعل عقولنا
من هنا تنبع السعادة
فنحن عندما نعاني نتعذب نتألم نصبح أكثر نضجاً وأكثر قدرة على التحمل وأكثر عطفاً على الآخرين .... وأكثر تسامحاً معهم أكثر إحساساً بوطأة آلامهم
وبالتالي أكثر إنسانية
وأخيراً
إنك بكل هذه الأشياء إنسان حقيقي



