نفسي أقول لِك ألف حاجة بس آه لو تفهميني

Dec 30, 2007 at 23:39 o\clock

الحزن

by: HERO   Category: حياتى

 

 
 
لا طعم للحياة بدون مشكلات ... ولاقيمة لها بدون متاعب
 
  ولا أثر لها بدون منغصات ...
تماماً كما أن النهار لا طعم له بدون ليل
والفرح بدون ألم ... والنجاح بدون التضحية 
والعلا بدون السهر
الحياة أكثر جمالاً وروعة في عيون المتعبين
تجده يسعى ويحفى وقد أضناه التعب
ولكن لايلبث أن يرى طفلاً يبتهج لإحسان قد قدمه له 
إلا وقد انفرجت كل أساريره وراح كل تعبه .....
والحقيقة ليست هنا ...
الحقيقة ..!!
شيء ندركه ... وننساه
نسعى وراءه .... ونبتعد عنه
ولكن
مامعنى أن تكون مهموماً أو حزيناً .....؟
ما معنى أن تتألم لكلام يقوله صديق عن صديقه ؟؟
أو تحزن من أجل جار فقد عزيزاً عليه ؟
ما معنى أن تبكي لحادث وقع لإنسان لا تعرفه ؟؟
ما معنى أن يتحرك قلبك لمأساة يعيشها إخوان لك ؟؟
ما معنى كل هذه الأشياء وغيرها؟؟
معناه أن تتعب ...
معناه أن تشقى ...
معناه 
أن تضيف لرصيدك الخاص من المشاكل والمتاعب رصيداً جديداً
معناه أنك إنسان ...تعيش الحياة طولاً وعرضاً ...
وبكل معاني الإنسانية التي أودعها الله فيك ...
هذا هو الألم الذي يأتي على أحد من البشر ... يداهمه 
يكاد يحيله جثة خامدة ....جثة تتنفس ... تتحرك
لكنها لا تشعر سوى الكآبة والانقباض
ويبقى هناك تساؤل
عن ماهية تصرفنا مع هذا الألم الذي يفترسنا
أقابعون مطأطئوا الرأس
مستسلمون فهالكون ؟؟
أم صامدون في وجه الريح فناجون من خضمه وإعصاره ؟؟
وهنا تكمن الروعة
هكذا تكون نعمة القدرة على (التألم)
فالألم هو النار التي تصقلنا
النار التي تجعلنا أكثر صفاءًا
النار التي تحول العظم داخلنا إلى ماسٍ لامعٍ براق
هو الأداة الغامضة التي تنبهنا إلى حقيقة أنفسنا
الأداة التي تفتح عيوننا على مواضع خللنا وعيوبنا
فنسعى جاهدين على التخلص منها
الألم هو تلك القوة المبهمة المحركة التي تجعل عقولنا
تسيطر على أنفسنا فتجعلنا نتراجع نفكر
نتصرف بطريقة أخرى نقية صافية
من هنا  تنبع السعادة
فنحن عندما نعاني نتعذب نتألم نصبح أكثر نضجاً وأكثر قدرة على التحمل وأكثر عطفاً على الآخرين .... وأكثر تسامحاً معهم  أكثر إحساساً بوطأة آلامهم
وبالتالي أكثر إنسانية

وأخيراً

إنك بكل هذه الأشياء  إنسان حقيقي 

Dec 27, 2007 at 02:39 o\clock

دقائق من الزمن

دقائق من الزمن

دقائق الزمن تمضي مخلفة ورائها ماضٍ قاسٍ ومستقبلٍ في علم الغيب وجذور الأمل لازالت تنبت زهوراً في الأرض الصلبة ..
وبين البينين تظل روحنا تصارع وتجدف بقوة علها ترسوا بسفينتها على شاطئ الأمان ..

معاناتها جسدت ألماً استمدت منه القوة ..
لتجاهد في سبيل تحصيل حريتها ..
ومن ثم لتحمل لقب مطلقة ..
ابتدأت صفحة جديدة في حياتها .. طوت الماضي ... وعاشت الحاضر إلا أن ظلم المجتمع لم يتركها تنعم بالحرية ..
والسبب بسيط جداً !! ..
لأنها تحمل لقب مطلقة ..
قبروا كل أملٍ حاولت إضاءته في قلبها المهشم ..
وكسروا كل مجاديف الصبر التي حاولت أن تتمسك به ..
جعلوها تتمنى لو أن حياتها ذبلت وأنها ماتت وقبرت ..
فلم يتبقى لها إلا الدموع التي كانت أنيستها في الليل المظلم ..
رمقت السماء بعين حزينة ولسان حالها يقول :
هل أنا من جنيتُ على نفسي .. أم القدر جنا علي ؟؟


أيام طويلة مرت ..
لم يسمع فيها صوته أو يراه ..
كان يفكر مطولاً كيف كان مخدوعاً بهذا الصديق طيلة السنوات الماضية ..
كيف استطاع أن يمثل دور الأخ ..ويستغل طيبته وثقته ؟؟ ..
كيف استطاع نسيان كل قيم الصداقة التي تربطهم وتحول لمسخ !! ..
وفي كل مرة يصل عقله إلى نقطة يقف فيها عاجزاً أن يفهم ما يدور حوله ..
أحس بالضيق .. برغبة عارمة بالصراخ ..
لكنه سرعان ما عاد إلى هدوءه واستعبر وقال : ( هل أنا من جنيتُ على نفسي .. أم القدر جنا علي ؟؟ )



كان الجرح ينزف بكثرة وآلامهما اكبر من أن تذكر ..
افترقا بعد أن بنيا الكثير من الأحلام لعش الزوجية ..
الذي أوقف بناءه نهائياً وفجأة دون سابق إنذار !! ..
واستبدل بعقبات وضعت في طريقهما ..
تكسرت روابط الحب بينهما ..
بسبب نفوسٍ حاقدة ..
تسببت في وأد أحلامهما ..
وتناثر آمالهما ..
ومن ثم إخماد شموع الأمل ..
أخذا يتساءلان كثيراً ؟؟ ..
كيف استطاعت الدنيا أن تفرقهما وتسلب كل شيءٍ جميل منهما ؟؟ ..
وكيف تحولت أزهار الحب إلى أشواك تنبت في قلبيهما ؟؟ ..
وبعد هدوء العاصفة أخذ يردد كل منهما في نفسه : ( هل نحن من جنينا على أنفسنا .. أم القدر جنا علينا ؟؟ )



التقيا خلف القضبان ..
تناقض غريب بينهما ..
الهيئة .. الشكل .. التفكير .. المنطق ..
ولكن هناك شيئاً يجمعهما ألا وهي كلمة السموم !! ..
فأحدهما ينشر السموم الجسدية والآخر ينشر السموم العقلية ..
وضحاياهما عماد الحياة ألا وهم الشباب ..
والمحصلة النهائية واحدة رغم اختلاف طبيعتها ومضمونها ..
وهي إرسال الشباب إلى عالم حالمٍ وردي ..
دروبه شائكة .. ونهايته مأساوية ..
أخذ كل منهما جانب .. تنهدا بعمق ..
وباطن كل واحد يحس بالحنين ويتوق للحرية ..
فكرا ملياً فيما اقترفته أيديهما ..
وتساءلا عن الحصاد الذي اكتسباه ..
ثم همس كلاً لنفسه قائلاً : ( هل أنا من جنيتُ على نفسي .. أم القدر جنا علي ؟؟ )



استهويتهما السرعة والقيادة الجنونية ..
جربا احدث المخترعات لتحصيل القوة القصوى ..
وبعد سيل التجارب الفاشلة ..
وفي ذات يوم ..
وبعد أن قطعا على نفسيهما عهداً أن تكون المحاولة الأخيرة ..
تفاجأ من حوليهما بدوي الانفجار الذي أودا بحياتهما ..
شابان لم يكملا الخامسة والعشرين عاماً ..
رحلا .. جفت زهور ربيعهما وتفتت ..
بعد أن تركا زوجتيهما مرملتا وأهليهما ثكلى ..
زوجة تنتظر ولادة طفل .. ليجد نفسه يتيماً منذ الصغر ..
وأخرى لم تكمل عامها الأول من الزواج ..

وأخيراً نتساءل نحن ؟؟..
هل هم من جنوا على أنفسهم .. أم القدر جنا عليهم ؟؟
ليست مشكلتي إن لم يفهم البعض ما اعنيه..
فهذه قناعاتي .. وهذه افكاري .. وهذه كتاباتي بين يديكم
أكتب ما اشعر به .. وأقول ما أنا مؤمن به ..
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي ..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري...!!