إلى يائس
هلا سمحت لى أن أدخل إلى أعماق ذاتك !! ؟؟
.......فقط لبعض اللحظات
أستشعر فيهما نبضات اليأس الذى تملكك
...هلا أخبرتنى ما هو اليأس ...؟؟؟؟ ........ دعنى أتحدث نيابة عنك
اليأس : قاتل محترف يطلق من بين يديه رصاصة تصيب من على بُعد آلاف الأميال
اليأس : زلزال يُدمّر الأساس فيهد كيان الإنسان بالكامل
يُحوّلك إلى صورة تمزقت و تناثرت وريقاتها و بكل جدارة يمنعك من ان تجمع الشتات
يرسم صورته على ملامحك فيجعلك تستنشق الحزن و تروى عطشك بالدموع و تسد جوعك بعض بنان الندم
أيكفى ........ أم مازلت تريد المزيد ؟؟؟؟؟؟
يتملكك ... و ما ذنبك ؟؟؟؟؟؟
و صرت تقف وراءه صورة مُصغرة من حُطام إنسان ، من بقايا قلب يحتضر ، لوحة لآدمى مات منذ مئات السنين
و لكن لماذا لا تقف و تقول كفــــــى !!؟؟
لماذا تحتضر و تستسلم للأسى ...... تستسلم لبركان اليأس فيُفجر كل ما بداخلك و تبقى لا شئ على هامش الحياة
هل هذا ما تريده ......ههنيئاً لك فها هو قد آت إليك... إستقبله بكل دفء و إغمره بكل حنان ، إجعله يشعر و كأنه فى بيته و اترك له إحساس الأمان
لا تجعله ينزعج بكلامك عن الأحلام فيتركك ، بل إبقى معه و إستشعر جيداً لذة الأوهام
و لكن تذكر قبل فوات الآوان ......... هل هذه حياه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل من يستسلم كثيراً هكذا يطلق عليه " إنسان " ؟؟؟
.....هيا قم ، إغمر ذاتك و إحتويها بكل مشاعر الحب و الأمل
و لا تبقى سطراً واحداً فى كتاب حياتك يعلوه الألم
كثيراً ما دمعت أعيننا و لكن هل آتت بجديد ؟؟؟
كم مرة بكت فيها قلوبنا و إعتبرناها نهاية الحياة ... و قلنا قد أتى يوم الوعيد ؟؟؟
.................سأخبرك بشئ عساك تفهمه
تخيل لو أنك سائر بطريق ما ، و فجأة وجدت المياه من حولك فى كل جوانبه ... ماذا ستفعل ؟؟ ... هل ستقف لتغرق ... أم ستبحث بكل ما لديك من قوة عن شئ يقف كحائل بينك و بين المياه - فعلى سبيل المثال - ستحاول أن تجد حجارة تمر عليها كرصيف للمشاه ....... فهذا ما سيفعله أى شخص يكون فى نفس المكان
............ :فلتتعلـــــــــــــم
إعتبر أن المياه هى ملامح اليأس الذى يحاول جاهداً أن يطبع صورته على ذاتك .... أما قطع الحجارة فهى أخطائك ، كما أنها هى سبيل النجاة
فقم لملم عثراتك من كل الطرقات ، إبنى بها سداً منيعاً ليقف حائلاً قوياً بينك و بين كل ما يعترض طريقك
و لا تنسى أنك إستخدمت أخطائك لتصل إلى النجاح
.......إمسك بلوحة بيضاء ، خربش عليها بقلمك ، حاول أن ترسم نفسك ، جوارحك ، أحاسيسك و كل ما لديك
إنظر إلى رسمتك بعين الناقد و ليس الفنان الذى ينبهر برسمته
و إستخدم فى نقدك تركبزك على كل شئ ، كل ما يجب إستخراجه من تلك الوحة
و قم بإستخدام الممحاة " الإرادة " و إحذف كل ما لا يرضيك و كل ما لا يعجبك من لوحتك " ذاكرتك " و إملأ فراغات اللوحة بكل ما يسعدك
و قبل كل هذا و ذاك ......... تذكر من هو الله !!!؟؟؟
تذكر أنه الأول فليس قبله شئ ، و أنه الآخر فليس بعده شئ ، و لا تفوق قدراته شئ
تذكر أنه الرؤوف الرحيم الذى هو بعباد خبير بصير
فهو الرؤوف يرأف بنا و يرحمنا ...... أفلا نرحم نحن أنفسنا من العذاب ؟؟!!
و هو الخبير البصير يعلم عنا مالا نعلمه نحن عن أنفسنا ... فهل يُرضيه حالنا هكذا!! ؟؟
تذكر أنه هو الحنّان المّنان
فهو الذى يمُن علينا بكل نعمه ... ما نعرفه و مالا يكتشفه العلم بعد
و شكر نعمته هو الحفاظ عليها و الإعتراف بها
!!فيا لها من و سيلة حفاظ تلك عندما نترك اليأس يُدّمر بقواه الخارقة أجمل ما لدينا
لو أطلت الكلام عن مولانا عزَّ و جلَّ لن تكفينى سنوات عمرى بكل لحظاتها وصفاً فى عزته و رحمته بنا و كلاماً عن نعمه التى يجب علينا شكرها
لا تندم على ما فاتك ، و لا تقف عند كل لحظة ألم ...... فمازلت صغيراً و هذه هى أول صدمات الحياة لك فإتخذ منها بعنادك كل ما يقوى صلبك حتى لا تبقى هشاً تذرك الرياح
و لا تترك نفسك لليأس فيخترقها و يُعذبها و يجعلها تناشد قبرها ....... فثق بأنه لن ينتظر قبرها يناشدها ... بل هو من سيفعل
تعلم من أخطاءك و من أخطاء غيرك و إلا فستظل تلميذ كل ما يُميزه الفشل فى إستيعاب كل ما حوله
و أريد أن نعلم .... أن فى الدراسة هناك إمتحانان و لكن فى الحياة ففى كل لحظة إمتحان....
!!! إمتحان لشئ لا يعلمه إلا الله ..... و تكتشفه ذاتك بعد فوات فرصة الإجابة
