لن أشعرُ بَعدْ الآن
لن أشعرُ بَعد الآن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لن أشعرُ بَعدْ الآن
لن أشعر و مشاعرى سأختزلها لنفسى .. لإمرأة من صوان
إمرأة جاءها الحب يوماً فراقصته على أعذب الألحان
فصم أُذنها عن كلماته ، فوقعت أسيرة للحرمان
لن أشعرُ بَعدْ الآن
لن أشعر و مشاعرى سأقتلها
و سأرميها فى بحر ليس له شطآن
حتى لا تلقيها أمواجه فى شاطئ فيتلقاها قبطان
فيقع فى غرامها و تعود هى من جديد أسيرة للدمع و الأحزان
فما جنيتُ من الحب سوى شوق يُدمى الأبدان
لن أشعرُ بَعْد الآن
لن أشعر و لو خذلنى قلبى يوماً و أحس
فسألقيه بيدى فى دوامة النسيان
و سأنساه دوماً و أبداً كما أنسانيه الإنسان
و لن أغفر له سهواً مهما طلب منى الغفران
لن أشعر فما جنت مشاعرى
سوى دمع و آلام و أشجان
و حنين قلبى لمشاعره قد دمرنى
و لن أعود إليها بعد الآن
لن أشعرُ بَعدْ الآن
لن أشعر بأناس لم يشعروا بى يوماً قط
و لم يذكرونى و لو يوم بالإحسان
لن أشعر فشوقى إليهم جعلنى أخسر نفسى
و لأستعيدُها تقاضيتُ أنا أغلى الأثمان
لن أشعرُ بَعدْ الآن
لن أشعر بآلامى أو آلام غيرى
و سأُدخِلْ الآلام ثنايا القلب فى بحر الكتمان
و لن أُنفّسْ عنها و لن أصرخ
فلم أعد أحتمل الأحزان
و لن أشعر بها و لن فيها أفكر
فمرارتها تزدادُ مع التفكير و السرحان
لن أشعرُ بَعدْ الآن
لن أشعر و لن أترك قلبى للحب
فحبيبى يوماً سيتركنى و يقدمنى للغدر قربان
كما إختار لقلبى من كؤوس الحب أمرُّ كأسان
كأس وهم .. فقد جعلى عُمرى يزهو كزهور الربيع الفتان
و فجأة تساقطت أوراقهُ كأوراق الخريف
و صار عمرى خراباً بعد أن قارب فى جماله البُستان
و كأس غدر .. فخلتُ أنه سيغمرنى كما كان بالدفء و الحنان
و لكنه تراجع فى لحظات ضعفى
و كدتُ أضيع فى بحر الهوى
تتقاذفنى أمواجه .. حتى ألقتنى بشاطئ
رأيتُ فيه من الأهوال شتان
فلم يكن ذلك حب .. بل مزيج من الغدر و الأوهام
و لذا قررتُ ألا أشعرُ بعد الآن
لن أشعرُ بَعدْ الآن
لن أشعرُ فالمشاعر قيدتنى
بأقسى أنواع القيود و الأغلال
و حكمت علىَّ بأن أكون أنا القاضى و السجان
قاضى ظالم .. ظلم نفسه و تفشى ألمه فى كل مكان
و سجان قاسى .. أرى نفسه من العذاب ألوان
لن أشعرُ بَعدْ الآن
لن أشعر و سأخرج من عالم لم أحسبه يوماً عالم الإنسان
و سأعود حيثما كنت وحيدة
لعالم لم يعرف فيه قلبى الحُزن
و لا دموعٍ ذرفتها العين
لن أشعرُ بَعدْ الآن
لن أشعر و لن أعود إليكم يوماً
مهما طلبتم من الإتيان
لن أعود لأواجه ثانية جروح لن تتمكن من الإلتئام
جروح لا أنسى ألمها مهما حاول قلبى النسيان
و سأضع نفسى على أعتاب الزمان
و سأطلب منه بكل أدبٍ و إستئذان
أن يُنسينى إحساسى بكم و بنفسى
و أن يترك لى فقط إحساسى بالأمـــــــان
