غربـــــــــــــــــــة
غ
عندما تشعر أنك وحيد و أنت حولك الكثيرون من أهلك و أقاربك و أصدقائك
غربة.....
حينما يجعلونك تشعر أنك من كوكب آخر أو أنك صنف من البشر لم يعد موجود..فقط لأن آرائهم تختلف مع آرائك
غربة.....
حينما تشتاق لنفسك و يتوق الحنين إلى محادثتها فلا تجدها
غربة.....
حينما تيكى بحرقة لألمهم و لا تجد من يحس بأوجاعك يوماً
غربة.....
حينما يأخذك الحنين إليهم و تشتاق لأن تراهم أو حتى تسمع صوتهم و تكتشف أنك لم تخطر لهم ببال
غربة.....
حينما بحب تقابلهم و تجد الغدر فى عيونهم و يغمسون فى صدرك خنجرهم و تكتشف بعد فوات الأوان أنهم لم يكونوا لك و أنك لم تكن لهم
غربة.....
حين تمسك بألبوم صورك و تتذكر أشخاصاً تألمت لفراقهم يوماً و تكتشف أنك غير موجود حتى فى كتاب ذكرياتهم
غربة.....
حينما تشعر بالظلم ممن حولك و تعجز عن الإنتصار لنفسك و تفشل فى أن تجد من يمسح دموعك أو يحاول تخفيف ألمك
غربة.....
حين لا تمتلك غير الفشل صديق ويكون لك الحزن فى درب الحياة رفيق
غربة.....
حينما تحاول أن ترسم إبتسامة على شفاههم و لا تجد من يحاول إسعادك يوماً
غربة.....
عندما تكتب من الكلمات ما تحاول به مساعدتهم فيصدمونك بأن كلماتك مجرد أوهام تسكن ألمهم و لكنها لا تستطيع أبداً أن تلغى وجود هذه الآلام من حياتهم
غربة.....
حينما تمر بشدة و تجد كل شخص حولك يختفى و يهرب بعيداً ليجعلوك تقاسى الصعوبات وحدك
غربة.....
حينما تصرخ من شدة الألم و لاتجد من يُغيثك أو حتى يسمع صراخك فتلجأ للصراخ فى صمت حتى لاتشعر بمرارة فوق مرارة الألم
غربة.....
حينما يختلط الألم مع اليأس و تتجلى الحقيقة و اضحة بأن لا أحد حولك يهتم
غربة.....
حينما تكتشف أن الوحيد الذى يستطيع تحريرك من الخوف و الألم و ينتصر لفشلك هو أنت.. و لكنك لا تستطيع فعل ذلك...فتشعر بأنك غريب حتى عن ذاتك
غربة.....
فليس الغريب من فقد أهله و وطنه
و لكــــــــــــــــن
الغريب من فقد نفسه وسط الزحام و عاش تائهاً فى البحث عنها
حينـــــــــــــــــــــــها
تكون الأرض المصدر الوحيد للدفء
والمنبع المتبقى للحنان
و الملجأ الوحيد كى نشعر بالأمان
