Utopia;the realm of ideas

Nov 11, 2007 at 19:07 o\clock

بلا عنـــــــــــوان

by: heroine   Category: فضفضة

كنت جالسة أمام التلفاز و مللت المتابعة ، فذهبت لأجد شيئاً أقرأه ، فوقفت أمام الكتب أحرك عينى على أسمائها فأثار إنتباهى أحدهم حيث كان بلا عنوان.. فوقفت أمامه شاردة الذهن ، و ما أن أمسكت يدى بهذا الكتاب ، فشعرت أن له قوة غريبة تمنعنى من أن أتركه ، و كأن صفحاته تجبرنى  على أن أقرأه

و عندما بدأت أقرأ ذلك الكتاب

وجدت نفسى أتجول بين ألوان العذاب

عذاب يشوبه من الفرح لحظات

فصرت أقلب بجنون تلك الصفحات

إلى أن إستوقفتنى تلك العبارات ..." الآن... و بعد أن فشلت فى نحقيق أول ما رسمته بيدى.ماذا يمكننى أن أفعل؟ و هل من شئ أستطيع فعله لطالما سألت نفسى هل تقف الحياة عند نقاط اليأس؟ فلقد تملّك الفشل منى بالفعل ، و رسم اليأس صورته على ملامحى ، و صارت الأشياء من حولى تتحرك و كأنها جامدة لا حياة فيها.. وهل لى بطريقة أخرى ، فكثيراً ما حاولت و لكن لا أجد إلا إنعكاس لحالتى .أتذكر الآن هيلين كيلر عندما قالت "ما من شئ على الإطلاق يستطيع أن يمنحك السعادة و الراحة سوى نفسك"...نفسك..يا له من شئ مضحك و ماذا تستطيع نفسى أن تفعل بعد أن دمرت قواها بيدى ، بعد أن ظلمتها بالحب الزائف و بالحنين الشائك... و لكننى أعلم أنه لا يمكننى الوقوف هنا فالحياة تستمر حتى و إن فنى البشر و لكنى الآن انضممت لمن فنوا...وصرت أرسم بسمة زائفة على الشفاه حتى أتمكن من مواكبة الحياة"......؟؟

قرأت هذه العبارات و حاولت أن أتأملها جيدًا ، لعلى قرأتها من قبل

عبارات كأنها مكتوبة عنى ، كأنها تنبع من داخلى ، أشعر و كأنى كتبتها بخط يدى مرارًا و مرارًا كانت تلك عبارات تذكرنى بألم حسبته مضى و رحل عن حياتى

و لكنى إكتشفت أنه محفور بداخلى.. و لا أستطيع نسيانه

فمهما كان عندك مشاكل ، و مهما مرت عليك تجارب حزن ، و مهما مريت بلحظات ضعف ... مش هتقدر تتخيل لحظة ألم ... لحظة ألم عايشة جواك ، ملازماك حياتك .. لحظة ألم مر عليها سنين و سنين و مازلت تشعر بها و كأنها وليدة أمس

فأقسى ألوان العذاب أن ترى حلمك يضيع من بين يديك

و ترى حياتك بكل ما فيها ترحل عنك ... ببساطة لأنك لم تستحق أن يكون هذا لك

كدتُ أبكى إلى أن إنقطعت أنفاسى من البكاء و كأننى كنت أجرى عدد لا يُحصى من الأميال

و صرتُ فى حيرة أتسائل ... من هذا الذى تطاول

ليكتب أشياءً عنى .. بل إنه يعرف كل حرف عنى

و كدتُ أضيعُ بين الصفحات تلك ... فأنا من فعل هذا و ذاك

و صرختُ بصوت عالى " يا رب" أريدُ أن أغلقه

أريدُ أن أعرف بشدة من هو كاتبه

و لكن لم تكن قوتى بالهائلة لأمنع إجبارهُ لى على أن أكمله

و صرتُ أقرأ و أقرأ إلى أن وقفت عند عبارات آخريات

 أستطع أن أصف مشاعرى .. أهى للحزن أم للسعادة ، أشعر و كأنى فى حيرة دائمة........ 

فقط لا أريد أن أندم ثانية . فربما يأتى الوقت الذى أجد فيه نفسى و أقرر ما أريد فعله و ما لا أريد....و لكن متــــــــــــــى!!؟؟؟؟ أشعر كأن رحلة فلى لا نهاية لها... ماذا فعلت أنا لأستحق كل هذا العناء؟ أين أجد المكان الذى فيه أستطيع أن أعيدإلىّ ذاتى ، حلمى ، و حياتى بأكملها... فلم أعد أحتمل الألم 

..... أكثر من ذلك

أحتاج بشدة إلى من يهمس فى أذنى ، إلى من يُفيقنى من حلمى ، إلى من يُخبرنى بأننى لازلت أملك من القوة التى تمكننى من الوقوف ثانية .... و إلى أن يأتى من يستطيع مساعدتى لن أقف مكتوفة الأيدى .... فقد إتخذت القرار ... سأحمل قلمى من جديد و أجعله يُجبر صفحات حياتى على  أن تحمل هذه السطور ، سطور سأرسم بينها خريطة حياتى و كأن هذا هو يوم

  "... ولادتـــــــــى  

كانت تلك عبارات تحمل من معانى الألم العجز و اليأس ما لا يستطيع اللسان أن ينطق بها ، و إن حاول ، فستثقله من شدة المرارة ، و غلبتنى الدموع عند قرآئتها

و لبعض الأحيان كنت أشعر أن الحياة قد غمرتنى بدفئها

و لكنها كانت لتخوننى ، لتغرقنى فى همومها

و لتهمس فى أذنى بكلمات لم أكن يوماً لأحتمل ألمها

و أصبحت أقلب الصفحات إلى أن إنتهى بى المطاف

.... كدتُ أصل إلى ظهر الغلاف

و لكنى وجدت وردة ذابلة ، و كأنها ترمز إلى حياتى الضائعة ، و يومها تذكرت كلمات قد أعجبتنى بشدة : "  تستطيع أن تسحق الزهرة تحت قدميك ... و لكن كيف تستطيع أن تُزيل عبيرها " ... فكأن عبيرها هو تلك الصفحات التى تهاجمنى ، و تقتحم حياتى ،  و تصارحنى بحقيقة ما إرتكبته و كأننى كنت أحاول طيلة حياتى أن أهرب منه

و لكننى أتذكر أنى أمسكت بوردة مُشابهة لهذه من قبل و وضعتها فى مكانٍ ما و لكنى لا أتذكره ، وضعتها كنهاية لكل آلامى لطالما كانت الوردة عندى هى رمز الحياة ، فوضعتها لربما بأمل بسيط قد أستطيع أن أبدأ حياة جديدة

و جاءت اللحظة الحاسمة ، جئت لأعرف من كاتبه ، فكانت الصدمة الكبرى ، وجدت على ظهر الغلاف تلك الكلمات 

إذا لم تزد شيئاً على الدنيا فإنك زائداً عليها " ... مُصطفى صادق الرافعى

ففكرت فى تلك الكلمات و وجدت أنه لا جدوى من الندم و البُكاء على ما فاتنى و لكن الأهم هو ... كيف أعتبر مما مضى ؟؟

و مما جعلنى شاردة الذهن أكثر ، هو أننى وجدت له عنوان

و إليكم عنوانه

" كتاب الحياة"

Life book

by : heroine

 

فإليكم هذا النداء العاجل

إلى من فاته جزء من حياته ، لا جدوى من البكاء على اللبن المسكوب

لا تنتظر أن ترسل الحياة رسالتها إليك ، لعلها ستتأخر عليك

بل قم الآن ... هيئ نفسك و إستعد ، إصنع لنفسك شهادة ميلاد جديدة ، إمحى من قاموس حياتك اليأس و العجز و الفشل و الوهم و الظلم ، كما حاول أن تمحى منها الدمع و الحزن و الألم

قم لبداية جديدة و كن إنسان جديد ، إملأ صفحات حياتك بما تريد و بما تستطيع أن تفعله كى تحقق ما تريد دون أدنى إستسلام

لا تقف كثيراً عند أخطاء ماضيك لأنها ستحيل حاضرك جحيماً و مستقبلك حُطاماً ... يكفيك منها وقفة إعتبار تعطيك دفعة للأمام

و إعلموا

أن العمر لو قدر بالسنين فإنما هو يمر علينا كاللحظات

فإفرحوا فإنه أقصر بكثير من أن تقضوه ندماً على ما فات

كونوا كالدرر تلألأ على عرش الثقة بالنفس

و إجعلوا أنفسكم كزهور البيع التى لا ينطفأ جمالها أبداً

أو

كالشموع التى ندركها حيثما كان الظلام

 

 

و لكم منى أطيب التحيات

بحياة سعيدة

 الثقة فى الله" أساسها"

الأمل " عنوانها "

النجاح " طريقها " 

التعاون " مفهومها "

الحرية " قائدها "

العلم " سلاحها "

السعادة و رضى المولى " خاتمتها "

.... و لتكن

أنـــــــــــــــت " من يستحقها " 

 


Comment this entry


Captcha