وهـــــــــــــــــ أنا ــــــــــــــــم
نظرتُ فى مرآتى
و سألتنى من أنا؟
و حاولت كلماتى
أن تخبرنى من أنا
و لكـــــــــن
توقفت الشفاه
عند أهم مرحلة من مراحل الحياة
لـــــــــــــذا
هممتُ بالرحيل
فى رحلة لإكتشاف الذات
و فى تلك الرحلة
وجدتنى أجمع الذكريات
ذكريات فرح تمزجُها الآهات
.......فأنا
رمز الحنان
دفء الأحضان
إحساس بالأمان
أجمل زهرة فى البستان
أروع كلمة نطق بها اللسان
..... أنا
فكرةُُ تحلوُلكل الأذهان
أجمل شئ كانه الإنسان
أعترف بأنى كنت كذلك فى يوم من الأيام...
والآن
صارت تملأنى الأشجان
صرت كتاباً بلا عنوان
طوت صفحاته الزمان
تاقت كلماته إلى الإمتنان
..... أنا
موجة فى دوامة بحر النسيان
سفينة غرقت بحثاً عن شطآن
صرتُ عاشقة للآنان
صرتُ مصعد لبرج الأحزان
صرتُ أُناجى الأفراح
و أنا ملكةُُ متوّجةُُ على عرش مدينة الأشباح
..... أنا
صرخة دوتّها شدة الآلام
جرح غائر لم يتمكن من الإلتئام
و فى نهاية رحلتى
....إكتشفت أنى
أوراق تناثرت بعد أن تمزقت إلى أشلاء
أشلاءً مبعثرةً فى كل الأرجاء
و ناقوس الخطر يدق أجراسه فى كل الأنحاء
يهدد بضياعى إذ لم أقم بجمع الأشياء
فصرت أبحثُ عنى كل مكان
و عندما لم أجدنى
قرّرتُ الإنتقال عبر الزمن
علنى أجدُنى فى زمن غير الزمن
و أصبحت حلم تذبل وروده على مر الزمان
فأنا وهمُ خرج و لم يعد إلى عالم الإنسان
و صرتُ بلا هوية و بلا مأوى و بلا حدود للزمان
فوهـــــــــــم أنا بلا كيـــــــــــــــــــان
