Utopia;the realm of ideas

Nov 8, 2007 at 03:28 o\clock

جزر الأحزان

by: heroine   Category: فضفضة

أنا

إنسانة عادية جدًا..حلمت مرة بحلم صغير ،كده على قدى،لكنى حلمت و مين قدى

      حلمت مرة ببيت صغير فى قلب جزيرة بعيدة فى وسط البحر،جزيرة خالية من البشر أو بمعنى أصح من أحمال الشر أعيش فيها لوحدى ......مش خجل إجتماعى أو حب للوحدة و لكنه كان حب للذات،للصفاء،للنقاء،للطبيعة....حاجات مش لاقياها فى وسط الناس.و فى يوم ملّيت بجد من العيشة و قرّرت إنى أعيش فيها و بالفعل حصل اللى اتمنيته و لكن مع إختلاف بسيط.....أنا صحيح عشت فى جزيرة،لكن مش لوحدى ،كان حولى الكثير و لكنى غلّقت جميع أبوابها..لم تكن فى وسط البحر لكنها كانت أجمل جزيرة موجودة على الأرض،الجزيرة دى أنا عشت فيها أيام وشهور لدرجة أنها تحولت من حلم إلى واقع و مع إنى كنت عايشة لوحدى كان دائمًا يشغل تفكيرى من حولى...كيف يعيشون وعلام و لمَ؟كنت دائمًا بمّل ممن يعيش بلا هدف و بلا أمل فى ان يكون له هدف فى الحياة. اتمنيت جزيرة كى لا يستطيع أحد الوصول إليها ،تعبت من العيش مع البشر وسط ألمهم و جرحهم، وسط خداعهم و كذبهم ، كنت أتمنى أن أجد نفسى عندما أريد و لذا قرّرت أن أنتقل للعيش بجزيرتى بس كان لازم يأتى وقت و أغادرها، كدت أراقب أحوالهم من بعيد و عرفت كون منهم الشقىّ و السعيد ....عرفت عنهم الكثير و الكثير

و جــــــــائت اللحظة الحاسمـــــــة لمغادرة الجزيرة

و صحوت من حلمى الجميل على واقع مؤلم.......وجدتهم جميعهم يعيشون فى جزر من صنعهم جزر تمنعهم من أن يتصادموا بشرهم ...شرهم الذى نشروه فى جميع بقاع الأرض

و أصبحت الجزيرة لم تعد مجرد رمز للنجاة من الهلاك و معرفة الذات كما فعلت أنا...و لكنها أصبحت مكان للإنغلاق على الذات ،مكان لا يدرى فيه أحدًا بما يصنعون و بما يريدون ، مكان لا تكتشف فيه سوى ذاتك و لكن ليس لتصلح ما بها من عيب ، بل لتتفنن فى أن توارى ذلك العيب

أصبحنا كلنا عيوب ، بلا أمل فى الصلاح

لم ندرك معنى العيش و لم ندرك معنى الفلاح

صادفتنا الأحلام لنحيا فيها كالأنعام

لم يكن حلمى بالكثير و لكن تعذّر تحقيقه...فى أن أجد من يكون بجوارى،صديقى فى الشدة،من يحس بألمى كما أحس بأوجاعه........ و فجأة تحولت الجزيرة إلى رمز مؤلم لا أريد أن أتذكره   و من هنـــــــــــا جائت جزر الأحزان ، أو كما أسموُها جزر الأحلام و لكنى تمكنت من أن أسمّيها جزر الأوهام... فهى من وجهة نظرهم حلم و لكن دون أدنى محاولة منهم لتحقيقه فتحولت حياتهم إلى وهمٍ يعيشونه ، و هم فيه يبيتون و يصبحون ، يعيشون و لا يدركون أنهم يومًا ما سيتألمون.. سيتألمون لفراق أنفسهم ، لإهدار أوقاتهم ، لإضاعة حياتهم

فلم تعد الجزيرة-حلمى-مجرد مكان أنعزل به عن الناس لأجد ما يبكينى فأهدئ من روعى لأستكمل طريقى و أبدأ من جديد...و لكنها بكل أسف تحولت إلى مكان يذهبون إليه بعقولهم ليعزلهم عن الواقع فتستقبلهم فيه الحياة بدفئها و لكنها تُدمى أفراحهم بأوجاعها

و لكـــــــــــــــــــــــــــــــن

على قدر الألم تعطى الدنيا من العلم

الدنيا علمّت قلبى إزاى يعيش ، إزاى يفرح ، إزاى يتغلب على ألمه ، إزاى يقدر يرسم حلمه ، إزاى يقدر وقت ما يريد أن يجد نفسه.... و زى ما عاش قلبى فى الحزن كتييييييييييير علمّتـــــــــــــــــــنى الدنيا إزاى بالفرح املاه.....إزاى ألاقى الإبتسامة و لو تائهة فى وسط الزحـــــــــــــــــــــــــــــام    


Comment this entry


Captcha