Utopia;the realm of ideas

Nov 7, 2007 at 06:54 o\clock

لا أدرى

by: heroine   Category: فضفضة

صُدمت عندما إكتشفت أن مجال التفكير شاسع ،لا أدرى أين تقع أرجاؤه...حاولت البحث عن الخير المطلق فلم أجد،و بحثت عن الشر المطلق فلم أجد...فبحثت عن نفسى فوجدتهما معًا!؟

حاولت التفكير فى حياتى وحياة غيرى فلمأجد معنى لوجود تلك الحيوات،صرت أبحث و أبحث وأبحث إلى أن مللت العيش وحيدة،حولى الكثيرين و لكنهم لم يكونوا ليكونوا معى 

و ظللت أفكر من منا على صواب و من منا يعيش بلا هدف،من منا أدرك طريق النجاح ومن منا تغرق سفينته و يظل هو تائهًا فى البحث عن منارة الحب و الحياة......فإذا إنقسم تصنيف البشر إلى قسمين:قسم صنف أدرك معنى الحياة و صنف لم يجد الطريق و مازال لا يحاول إيجاده  ....... فكدت أتسائل من أى صنف أنا..لم أرد أن أكون أنا الوحيدة التى على صواب أو حتى أن أكون من الذين عرفوا قيمة وجودهم فى الحياة...إذ لم أكن منهم فجُل ما تمنيته هو أن أعرف من ذاك الذى على طريق الحق تسير خُطاه حتى يكون قائدى.فبدأت أقرأ خواطر بعض الأشخاص و أفكارهم من خلال ما يكتبون عن أنفسهم وعن حياتهم و صدمتنى همومهم و جعلونى أشعر بأن هناك أشخاص ما فى أماكن متفرقةيعيشون نفس الوحدة التى أعيشها،يؤلمهم ما يؤلمنى،يجرحهم ما يجرحنى ،يشغلهم ما يشغل تفكيرى....قرأت لأجد رفاق الأفكار،لأنتقى منهم صحبة الأخيار الذين يعينوننى على الثبات و يرشدوننى إلى طريق الصواب..فأضافت همومهم إلى همومى معنى آخر فى حياتى لم أكن لأكتشفه دونهم...و صار قلبى ينبض من شدّة الفرح لأنه يشعر بأن هناك على الأقل شخص ما يقف بجواره لم أُُرد يومًا أن أعرفه و لكنى كنت موقنة بأن هناك من يحس بأوجاعى عندما أتألم...فتكاثرت الهموم بداخلى و الحزن أسرنى و فاض الدمع من عينى ..انهمرت دموعى حيث لا يمكننى إيقافها و صرت أشكو حالى و جنّ جنونى فسألت عيونى..لمَ كل هذا و علام تبكين؟فتوقفت عن البكاء و صمتت قليلاً و ردّت على سؤالى بآخر..و علام لا أبكى؟بربّك ما الذى لا يستدعى البكاء؟و كيف لا أبكى و أنا أرى أحلامكم  تنقلب إلى أوهام، كيف لا أبكى و الحب صار وسيلة للخداع، و العقل ما أراده فجأة إكتشف أنه سراب، كيف لا أبكى و النفس صارت تحيا فى خراب ، كيف لا أبكى و أنا لا أرى سوى الظلام!!!؟

فوقفت صامدة و غلبتنى الدموع و إختنقت من شدّة البكاء و حاولت أن أبعث فى نفسى الإطمئنان وأن أشعر عينى بالأمان فشرعت فى محادثتها فقلت لها ....ألم ترى بنفسك من هم أمثالى ؟فمازال هناك أملاً فى الصلاح ، هناك من يحاولون و سيتمكنون من النجاح...... فنظرت إلىٍّ و كانها جمعت كل نظرات الحزن لتأسف على حالى و قالت ليتنى لم أرى، فلوّ لم أرى لقلت أنه مازال هناك أمل و لكن ما يؤلمنى هو أنى رأيتهم و رأيت عيونهم تفضح أمرهم، رأيتهم تجرهم أحلامهم إلى قبورهم فى ريعان شبابهم، رأيتهم يدفنون أغلى ما لديهم و يطئون عليه بأقدامهم، رأيتهم يكتبون على جدران حجراتهم فليحيا اليأس فلا أمل مع الحياة ، رأيت منهم من استسلم و ضحّى بمبادئه كى يواكب عصره و رأيت منهم من هو عالق فى منتصف طريق إختاره....رأيت بقايا أشخـــــــــــــــــاص!!!؟

ألا يستدعى ذلك البكــــــــــــــــــــــــــــــاء!!!؟ .


Comment this entry


Captcha